العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
قوله : - لعنه الله - " مزني " أي رمح مزني ، وكعوب الرمح : النواشز في أطراف الأنابيب ، وعدم خيانتها كناية عن كثرة نفوذها وعدم كلالها والغراران : شفرتا السيف ، والحاسر الذي لا مغفر عليه ولا درع ، ويوم قماطر بالضم شديد ، قوله " هنه " الهاء للسكت ، وكذا في قوله فاجهدنه ، وفارغبنه ورجل مدجج أي شاك في السلاح ويقال عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام ، وكذلك التعرج ذكره الجوهري ، وقال : قال أبو عمرو : الأزل الخفيف الوركين والسمع الأزل الذئب الأرسح يتولد بين الذئب والضبع ، وهذه الصفة لازمة له كما يقال الضبع العرجاء ، وفي المثل هو أسمع من الذئب الأزل ( 1 ) و " اللبد " بكسر اللام وفتح الباء جمع اللبدة ، وهي الشعر المتراكب بين كتفي الأسد ، ويقال للأسد : ذو لبد . قوله : " لأنعمنك عينا " أي نعم أفعل ذلك إكراما لك وإنعاما لعينك ، وشب الفرس يشب ويشب شبابا وشبيبا إذا قمص ولعب ، وأشببته أنا : إذا هيجته واحتوش القوم على فلان أي جعلوه وسطهم وقال الجوهري : قولهم " فلان حامي الذمار " أي إذا ذمر وغضب حمي وفلان أمنع ذمارا من فلان ، ويقال : الذمار ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه ، قوله : شاري أي شرى نفسه وباعها بالجنة ، والمهند السيف المطبوع من حديد الهند ، وأصلت سيفه أي جرده من غمده ، فهو مصلت وضربه بالسيف صلتا وصلنا إذا ضربه به ، وهو مصلت ، والباسل : البطل الشجاع ، والفيصل الحاكم
--> ( 1 ) قال في مجمع الأمثال تحت الرقم 1885 " أسمع من سمع " ويقال : " أسمع من السمع الأزل " لأن هذه الصفة لازمة له والسمع سبع مركب لأنه ولد الذئب من الضبع والسمع كالحية لا يعرف الأسقام والعلل ، ولا يموت حتف أنفه ، بل يموت بعرض من الاعراض يعرض له ، وليس في الحيوان شئ عدوه كعدو السمع لأنه أسرع من الطير ، ويقال : وثبات السمع تزيد على عشرين أو ثلاثين ذراعا أقول : وهو شديد السمع يضرب به المثل في ذلك .